المؤهلات

موقع جغرافي استراتيجي مساعد على تطور الأنشطة اللوجيستيكية

بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي شمال غرب القارة الإفريقية، على بعد 15 كيلومترا فقط من أوروبا، يشكل المغرب ملتقى جيو-استراتيجي تمر عبره خطوط بحرية مهمة. بفضل هذا الموقع وبنية تحتية مينائية ذات بعد دولي، تمكن المغرب من الحصول على ربط متميزعلى المستوى العالمي، حيث يوجد في المركز الأول فيما يخص الربط البحري في أفريقيا [1] ويتيح آجال ولوج تنافسية نحو أهم الأسواق، لاسيما أوروبا وإفريقيا.

 دراسة عن النقل البحري 2020» حسب (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) [1]

المغرب، بوابة لإفريقيا

Le Maroc, un gateway pour l’Afrique

تتقدم القارة الإفريقيىة بخطوات كبيرة نحو آفاق واعدة، حيث تستقطب سنة بعد أخرى المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل هوامش الربح المهمة التي تمكن المقاولات التي تستقر بها من تحقيقها.

ويساهم المغرب، المتجذر بقوة في منظومته الإقليمية، بشكل فاعل في هذه الدينامية عبر القيام بالعديد من مبادرات التعاون السياسي والاقتصادي والمالي والتقني التي عززت ارتباطه التاريخي والجغرافي بإفريقيا.

كما يحرص المغرب ، الذي يعمل كداعم للتعاون جنوب-جنوب و يولي أهمية خاصة لبروز القارة، على توفير الظروف الملائمة للتقارب مع باقي الدول الإفريقية، الشيء الذي مكنه من التموقع كبوابة نحو إفريقيا.

بنيات تحتية بمعايير دولية لدعم تنمية الأنشطة اللوجيستيكية

لتعزيز تموقعه كمركز لوجيستيكي، أطلق المغرب، خلال العشريتين الأخيرتين، سياسة طموحة لتحديث بنياته التحتية لاسيما عبر إطلاق أوراش كبرى تهدف إلى تمكين النسيج الاقتصادي المغربي من بنية تحتية عصرية وفعالة تمكنه من انفتاح فعال على الصعيد الدولي.

وقد مكنت هذه السياسة، التي تستفيد من رؤية ملكية و أولوية استراتيجية كبرى، من إحراز تقدم مهم في مجال تطوير البنيات التحتية الخاصة بالنقل، خصوصا الموانئ والطرق السيارة والسكك الحديدية، عبر تزويدها بتجهيزات ذات مستوى عالمي تمكن من ربط فعال لجميع جهات المملكة بينها ومع بقية العالم ومن تدبير أفضل لأروجة البضائع.

إطار ملائم لتطوير الأنشطة اللوجيستيكية

Cadre favorable au développement des activités logistiques

من أجل إرساء منظومة تنافسية ودينامية لنقل البضائع موائمة لرهانات التنافسية الدولية، انخرط المغرب، منذ سنوات، في عملية تحرير قطاع النقل بجميع أصنافه. ولدعم قطاع اللوجيستيك، تم الشروع في إصلاحات مهمة في قطاعات النقل الجوي والبحري والطرقي من أجل تحرير السوق الوطنية وتشجيع المنافسة والمبادرات الخاصة بالإضافة إلى تحفيز تحسين الخدمات المقدمة ومواءمتها مع المعايير الدولية.

وبالموازاة مع ذلك، تم إحراز تقدم ملموس في مجال تسهيل اللوجيستيك على الصعيد الدولي. وبالفعل، فقد اعتمد المغرب العديد من التدابير من أجل تسهيل العمليات اللوجيستيكية العابرة للحدود، لاسيما عبر إحداث الشباك الوطني الوحيد لتبسيط مساطر التجارة الخارجية، إلى جانب إصلاحات مهمة للمساطر الجمركية وهو ما مكن من تقليص جلي في مهلة مكوث الحاويات في الموانئ.

من جهة أخرى، وبفضل العديد من اتفاقيات التبادل الحر، يتوفر المغرب اليوم على الاقتصاد الأكثر تحريرا في شمال إفريقيا[1]. إذ عبر انفتاحها الاقتصادي وانخراطها في المبادلات الدولية، حسنت المملكة بشكل جلي من أدائها من خلال تعزيز اندماجها في الاقتصاد العالمي.

وفي نفس السياق، احتل المغرب المرتبة الأولى في أفريقيا وفقاً لمؤشر لوجستيات الأسواق الناشئة للسنة الثالثة على التوالي منذ عام 2019 [2] »"، والمرتبة 17 على مستوى العالم من بين 50 دولة ، مع تسجيل معدل 5.17 في عام 2021.

ويتم حساب هذا المؤشر وفقاً لثلاثة معايير رئيسية: اللوجستيات الداخلية في البلاد المعنية ، واللوجستيات الدولية ، فضلاً عن أساسيات الأعمال مثل (البيئة التنظيمية ، والاستقرار الداخلي ، وإمكانية الوصول إلى الأسواق ، وما إلى ذلك).

[1] حسب مؤشر الحرية الاقتصادية، نسخة 2020 - مؤسسة "هيرتيج" الأمريكية/ وول ستريت جورنال.

 [2]تقرير   :  « Agility Emerging Markets Logistics» لسنة 2021

حضور فاعلين مندمجين من الطراز العالمي

Présence d’opérateurs intégrés de classe mondiale

شهد السوق الوطني منذ سنة 2010 تعزيزا لنسيج الفاعلين اللوجيستيكيين عبر الاستقرار بالمغرب للعديد من المتعهدين الدوليين للخدمات اللوجيستيكية ذوي الكفاءة والمتوفرين على شبكات لوجيستيكية دولية وكذا من خلال التطور البارز للمتعهدين المغاربة عن طريق تقديم عرض خدمات لوجيستيكية أكثر تنوعا.

تكرس هذا التطور النوعي الذي عرفه السوق الوطني للخدمات اللوجيستيكية، والذي يساهم في تعزيز تموقع المملكة كمركز لوجيستيكي واستفادتها من ثقة شاحنين عالميين، عبر استقرار أربعة عشر متعهدا لوجستيكيا ذوي خدمات مندمجة PL 3 من المصنفين ضمن أفضل عشرين متعهدا لوجيستيكيا في العالم والذين يتواجد من جهة، وانفتاح مجموعة من الفاعلين الوطنيين على الصعيد الدولي، وعلى السوق الإفريقية بالخصوص من جهة أخرى.

سوق واعدة بفضل اقتصاد دينامي

Un marché prometteur, tiré par une économie dynamique

سجل الاقتصاد المغربي أحد أعلى معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا[1] بفضل مجموعة من الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب وحققها خلال العشرية الأخيرة. فقد تم إطلاق عدد من المخططات القطاعية الطموحة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تهدف إلى تحديث القطاعات التقليدية، على غرار الفلاحة والصيد والصناعة والسياحة، وتطوير قطاعات أخرى، من قبيل الطاقات المتجددة واللوجيستيك والمجالات المتعلقة بالخدمات ذات القيمة المضافة العالية، يوفر فيها المغرب مزايا تنافسية حقيقية.

وقد مكنت هذه المخططات القطاعية، التي أطلقتها السلطات العمومية، الاقتصاد المغربي من توفير إمكانات قوية للاستثمارات الخاصة والعامة، الشيء الذي ساهم في جعل المغرب سوقا واعدة ومنصة لا محيد عنها للمستثمرين.

[1] المغرب يحتل المرتبة الثالثة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  حسب تقرير ممارسة الأعمال، نسخة 2020 (تقدم ب26 رتبة ما بين سنتي 2012 و2018).